الجزائر تُنافس المغرب في الفضاء بإطلاق قمر اصطناعي من الصين….

الأربعاء 15 نوفمبر 2017 15:04 مساءً 3٬016مشاهدة لا تعليق

تتجه الجزائر إلى إطلاق قمر اصطناعي انطلاقاً من الصين لأغراض عسكرية واستراتيجية، في سياق التنافس مع المغرب بعد أن أطلق في الثامن من نونبر الجاري قمراً اصطناعياً من الجيل الجديد من المحطة الفضائية الفرنسية “غويانا” حمل اسم الملك محمد السادس.

ويأتي هذا الأمر في سياق بلوغ وتيرة التنافس بين الجزائر والمغرب أوجها؛ فقبل أيام وقّعت الجزائر اتفاقية مع موريتانيا تهدف إلى إحداث معبر حدودي بري عبر تندوف، لمنافسة المعبر الحدودي التجاري الكركرات، جنوب المغرب، الذي يعرف حركية تجارية مهمة ويربط المغرب بعمقه الإفريقي.

وبحسب ما نقلته الصحافة الجزائرية والصينية، فإن القمر الاصطناعي الجزائري الجديد الذي سيحمل اسم “ألكوم سات-1″، سيطلق الشهر المقبل انطلاقاً من الصين، وسيستعمل أساساً في مجال الاتصالات وتحسين تدفق الأنترنيت، إضافة إلى الخدمات العسكرية والاستراتيجية للدولة الجزائرية.

وبالنسبة لمحمد بنحمو، رئيس المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية، فإن إطلاق المغرب لقمر اصطناعي جديد يشكل تحولاً استراتيجياً كبيراً في المنطقة أحدث به توازنات جديدة، واعتبره “بمثابة سبق تكنلوجي كبير بالنسبة للمغرب على مختلف المستويات، سواء المدنية أو العسكرية”.

ويرى بنحمو، في تصريح له، أن ميزان القوة اختل لصالح المغرب، مضيفاً أن الجارة الجزائر “تحاول منافسة المغرب دائماً، وتحاول دائماً تكديس أنواع متعددة من الأسلحة البرية والبحرية والجوية في إطار هوس دائم وسباق محموم نحو التسلح، وهو ما زج بمنطقة شمال إفريقيا في نوع من العسكرة غير المسبوقة”.

وأوضح بنحمو أن الجزائر لم تر في “الساتليت” المغربي الجديد إلا “تلك العين المغربية التي تكشف عورتها، رغم الجوانب المدنية والاستراتيجية المتعددة لهذا القمر الذي سيتبعه إطلاق قمر آخر العام المقبل”، مشيراً إلى أن المغرب يتوفر على كفاءات عالمية في مجال تكنولوجيا الفضاء، موضحا أن اقتناء قمر اصطناعي جديد يأتي في سياق استراتيجية، وليس في إطار التنافس وردود الفعل.

واعتبر بنحمو أن الجزائر “تنفق على حساب أولوياتها في مرحلة تعرف فيها أزمة اقتصادية خانقة، ومشاكل سياسية كبيرة جداً”، وقال إن “قيادة البلد مستعدة للقفز نحو المجهول ولو بعيون معصوبة لتنافس المغرب وتشوش على مختلف المحطات التي يتميز فيها”، وزاد قائلاً: “المغرب عقدة الجزائر والجزائر قدر المغرب”.

جدير بالذكر أن القمر “محمد السادس- أ”، الذي أطلق في الثامن من نونبر الجاري، سيمكن من القيام بأنشطة متعددة تشمل الخرائطية والمسح الطوبوغرافي، وتهيئة التراب، وتتبع الأنشطة الفلاحية، وتدبير والوقاية من الكوارث الطبيعية، وتتبع التطورات البيئية والتصحر، فضلاً عن مراقبة الحدود والساحل.

وبإطلاقه قمرين اصطناعيين، يكون المغرب ثالث قوة إفريقية في مجال تكنولوجيا الفضاء، بعد مصر وجنوب إفريقيا، وسيكون بإمكانه الحصول، عبر محطة استقبال توجد بمدينة سلا، على صور دقيقة للتراب الوطني من شأنها المساعدة على الملاحظة والتحليل.

المصدر هسبريس

شارك:


عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*
*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة www.chadafm.net الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

إستمع إلى Chada FM
CHADA FM equalizer CHADA FM