“ضوسي بوركابي”.. مغربيات يخلقن الجدل بالفايسبوك و يتسببن في تشريد أسر‎

الثلاثاء 12 سبتمبر 2017 10:49 صباحًا 3٬606مشاهدة لا تعليق

جدل كبير ذاك الذي خلقته مجموعة فايسبوكية أنشئت قبل أسابيع قليلة و استطاع مسيروها استقطاب الآلاف من الفايسبوكيين المغاربة خاصة من العنصر النسوي الذي يشكل السواد الأعظم من تركيبة المجموعة.
 هاته المجموعة أو “الكروب” حسب تعبير الفايسبوكيين اختار له مسيروه إسم “ضوسي بوركابي”، حيث يتضح من خلال نظرة خاطفة على تعريفه بأنه مخصص لتبادل المعلومات الخاصة بهويات الأشخاص الذين يطلب أحد أعضاء المجموعة معلومات عنه.
 و يتلقى هذا “الكروب” يوميا مئات طلبات الإضافة الجديدة بعدما أضحى حديث الساعة بمواقع التواصل الاجتماعي، حيث تعمد الفتيات لنشر صورة و رابط فايسبوك أحد الذكور و غالبا يكون حبيبها او خطيبها و ربما زوجها و تطلب من أعضاء المجموعة البحث عن معطياته و أسراره و معلوماته الشخصية.
 و يلقى طلب أي عضو تفاعلا كبيرا حيث يجتهد “الفضوليين” خاصة من الفتيات في عمليات النبش و التنقيب عن أسرار الشخص موضوع البحث و علاقاته الحميمية السابقة و أحيانا بعض “السكرينات” لمحادثات سابقة بينه و بين فتيات أخريات و يتم نشرها بالمجموعة.
 و حسب عدد من العضوات النشيطات بمجموعة “ضوسي بوركابي” ، فأهم شرط لقبول عضوية أي شخص بالمجموعة هو تفاعله و مساهمته في إفادة الراغبين في معلومات عن أشخاص آخرين و إلا فمصيره الطرد من المجموعة أو “الغربال” حسب تعبير الفايسبوكيين.
 و في هذا الصدد، أكدت “ز.م” و هي عضوة نشيطة بمجموعة “ضوسي بوركابي” بأن عددا من النساء و الفتيات يضعن صورا لأزواجهن و عشاقهن من أجل أن يتعرفن على معطيات سرية عنهم، فيتفاجأن دقائق بعد ذلك بمعلومات خطيرة تتسبب غالبا في قطع العلاقة بين الطرفين.
 و أضافت ذات المتحدثة أن أخبارا قد راجت مؤخرا مفادها أن فتاة من البيضاء قد أقدمت على محاولة الانتحار بعد أن فضحت معلومات “ضوسي بوركابي” خطيبها الذي تقدم قبل أيام لخطبتها، حيث و بمجرد نشرها لصورة خطيبها بالمجموعة أجابتها إحدى العضوات بأنها على علاقة غرامية معه في نفس الوقت مستدلة ببعض “سكرينات” المحادثات و الرسائل في الواتساب بينهما.
بدورها، عللت “شيماء الوزاني” و هي طالبة جامعية بالرباط و عضوة نشيطة بمجموعة “ضوسي بوركابي” في حديثها لهبة بريس أن سبب إقدام العديد من النساء خاصة المتزوجات و المخطوبات على نشر صور نصفهن الثاني هو رغبتهن في قطع الشك باليقين ليتفاجأن في نهاية المطاف بنتائج صادمة تكون غالبا سببا في مشاكل إضافية تنتهي ربما بالطلاق أو بفسخ الخطوبة.
و شددت شيماء على أن بعض المعطيات المتضمنة و “السكرينات” تكون مفبركة بسبب الحسد و الغيرة و هدفها تشتيت شمل الأسر و هو ما لا تنتبه له مع الأسف العديد من الباحثاث عن ملفات “بوركابي” أو الرجل الذي ترغب في معرفة أسراره.
و حاولت هبة بريس التأكد من بعض المعطيات التي يتم تقديمها لمقدمات طلبات التعرف على أسرار “بوركابي”، حيث استغلينا عضوية إحدى الناشطات بالمجموعة لنشر صورة شخصية لأحد الزملاء على أساس أنه خطيبها و يراودها شك في علاقته مع فتاة أخرى و قوبل الطلب بتفاعل كبير في غضون دقائق قليلة فقط من نشره.
ففي ظرف ساعتين تقريبا وصل عدد المعلقين على الصورة حوالي مائتي شخص جلهن من حسابات نسوية فيما البقية من الحسابات يظهر أنها مزورة بأسماء غريبة و مستعارة و حديثة الإنشاء و لا تظهر عليها علامات التفاعل الروتيني بالحائط الخاص.
و بخصوص مضمون التعاليق، فقد تنوعت بين معلومات عامة عن هوية الشخص المطلوب من قبيل سنه و طبيعة عمله و أصله و حالته الاجتماعية و بين بعض الانطباعات السطحية عن شخصيته و مظهره و مكانته و كذا بعض “السكرينات” لمحادثات جمعت بينه و بين بعض المعلقات سواءا بالواتساب او الفايسبوك، فيما نشرت إحداهن أرقامه الهاتفية و عنوان سكناه و صورا شخصية له لا توجد بصفحته الفايسبوكية الخاصة.
و في سؤال للزميل الذي استغلينا صورته في تلك المجموعة بخصوص مدى صحة التعاليق، فقد أكد أنها مطابقة للواقع بنسبة 50 في المئة ، مبديا في الآن ذاته اندهاشه لكيفية حصول أولئك المعلقات على تلك المعطيات خاصة أنه لا يعرفهن بشكل شخصي و لم يسبق له أن تحدث لحسابات فايسبوكية بتلك الأسماء و الهويات.
و تجدر الإشارة إلى أن عشرات الصفحات و المجموعات الفايسبوكية أنشئت حديثا استغلت نفس الإسم الأصلي في عمليات نصب على المواطنين خاصة فئة النساء حيث يستغل بعضهم رغبتهن في الحصول على أسرار خاصة من أجل ابتزازهن أو استغلال المعطيات المنشورة في عمليات مدبرة بطرق ماكرة.

شارك:


عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*
*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة www.chadafm.net الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

إستمع إلى Chada FM
CHADA FM equalizer CHADA FM