هيئة حقوقية تستنكر تخلي الدولة عن أطفال التوحد

الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 10:31 صباحًا 1٬163مشاهدة لا تعليق

وجهت الجمعية المغربية للحقوق الإنسان- فرع المنارة مراكش رسالة إلى كل من وزير التربية الوطنية، ووزير الصحة، ووزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، ومدير التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، بشأن مأساة أطفال التوحد ومعاناة عائلاتهم.

وأوضح بلاغ، توصلت به هسبريس، أن أسر هذه الفئة تتحمل عبئا ثقيلا، يتجاوز طاقاتها بكثير، عبء تخلصت منه الدولة، رغم أنه من مهامها، ووجودها وشرعيتها، رهين بتوفير الحق في الصحة، والعلاج والمواكبة الطبية والحق في التعليم، والحق في الرعاية الاجتماعية والتنمية.

وأضاف البلاغ أن مأساة أطفال التوحد تدفع ثمنها الأسر بشكل باهظ، يفوق بكثير إمكانياتها المادية، خاصة تلك التي لا تتوفر على الحد الأدنى للأجور، مشيرا إلى أن تفويض تدبير شؤون تعليم هذه الفئة إلى جمعيات فيه خرق تام للقانون وللالتزامات الحقوقية. وأضاف أن ذلك يجسد تملص الدولة من حماية هذه الفئات.

وأوضحت الهيئة الحقوقية المذكورة أن أسر هذه الفئة من الأطفال مجبرة على تأدية أجر شهري للمرافقات، مما يعني أن باقي الوزارات تشارك وزارة التربية الوطنية في زيادة معاناة اﻷسر، التي تؤدي شهريا فواتير باهظة لمتابعة علاج الأطفال، الذين يعانون التوحد، ومتابعة وضعهم الصحي والنفسي متابعة دقيقة، ورغم ذلك فإن التأمين التعاضدي لا يعوض المصاريف.

وأضافت الجمعية ذاتها أن هناك متاجرة أخرى تزيد من معاناة الأسرة، عبر خلق مبادرات مؤدى عنها لأشخاص منضوين تحت غطاءات متعددة، كمبادرة ما يسمى بتدريب الأمهات والآباء على كيفية التعامل مع أطفالهم المصابين بالتوحد. وأشارت إلى أن عملية حسابية بسيطة تكشف أن المصاريف المالية تتجاوز 5000 درهم شهريا، إضافة إلى الضغوطات النفسية التي يعانيها الآباء، وخاصة الأمهات.

وأكدت الجمعية أن الدولة مجبرة بقوة القانون، ووفقا لصلاحياتها السياسية والتزاماتها تجاه المواطنات والمواطنين، أن تتحمل مسؤوليتها، وأن تضمن مجانا الحق في التعليم والصحة وخلق مرافق اجتماعية لهذه الفئة، مشيرة إلى أن من حق الأسر ومكونات المجتمع المدني المعنية اللجوء إلى القضاء لإبراز المسؤولية التقصيرية للوزارات المعنية، والعديد من المؤسسات كالتعاضديات وشركات التأمين الصحي، وحتى بعض الجمعيات التي تجني أرباحا، ضدا على ظهير 1958، مقابل تقديم استشارات أو تدريبات للأسرة.

شارك:


عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*
*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة www.chadafm.net الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

إستمع إلى Chada FM
CHADA FM equalizer CHADA FM